آخر خبر تم نشره مؤخرا
وكيل وزارة الثقافة عبدالرحمن النهاري: الوزارة ستعمل على تنقية الموروث الثقافي الملغوم من قبل أحفاد الإمامة (حوار)
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
سبتمبر نت/ حوار – جبر صبر
تسعى المليشيا الحوثية الإرهابية جاهدةً لطمس الهوية الوطنية اليمنية، وإدخال أفكارها الطائفية الكهنوتية على المجتمع اليمني، وذلك عبر مختلف الوسائل والسبل، وأهمها في الجانب الثقافي الذي عملت على تدميره واستبداله بموروث ثقافي طائفي.
“26 سبتمبر” التقت وكيل وزارة الثقافة عبدالرحمن النهاري خلال زيارته الأخيرة لمأرب، ليتحدث لنا عن مختلف الجرائم التي ارتكبتها مليشيا الحوثي الإرهابية بحق الثقافة، ودور الوزارة في مواجهة الفكر الطائفي الإيراني..
* بداية لو تحدثنا عن جرائم مليشيا الحوثي بحق الثقافة، والبنية التحتية أو بحق الأشخاص كفنانين وأدباء وغيرهم؟
– المليشيا الحوثية الارهابية ومنذ انقلابها قامت بممارسات سيئة جداً للسطو على الفعل الثقافي ومصادرته، والتضييق عليه، لأنهم يدركون تماماً أنه إذا بقي الفعل الثقافي متحرراً من الجرائم والقيود التي يفرضونها فسيؤدي دوراً كبيراً في إسقاطهم، فسعت بارتكاب عدد من الجرائم والانتهاكات ومنها:
السطو على المؤسسات والمنشآت الثقافية الكبيرة في مختلف المحافظات اليمنية، وعسكرة بعضها ما جعلها عرضةً للاستهداف والقصف والتدمير الكامل، إضافةً إلى اعتقال عدد من الوسط الثقافي من فنانين بمختلف أنواعهم من (مغنين وملحنين ومنشدين وموزعين ورسامين وكتّاب وأدباء ومفكرين ومثقفين)، هؤلاء تعرضوا لتدمير ممنهج ومُورست معهم جرائم الاعتقال والمطاردة والتهجير، أو إخماد أصواتهم والتضييق عليهم.
معاناة المثقفين المعيشية.
* وماذا عن جرائمها بإيقاف مخصصات ورواتب التابعين للثقافة؟
– هي جريمة اخرى ارتكبتها مليشيا الحوثي بحق كل من ذكرنا سابقاً، حيث قامت بإيقاف المرتبات والمخصصات التي تأتيهم من صندوق التراث الثقافي التابع للوزارة، وهو صندوق إيراداته ضخمة، ولا يزال معزز بالإيرادات في مناطق سيطرة الحوثيين، وتستخدمه لصالح المجهود الحربي، وعسكرة البلاد وتدميره، ولا يستخدم للفعل الثقافي وتحويل البلد إلى فعل مدني وحضاري، فوصل التضييق على المثقفين الذين لم يعتقلوا أو يهجروا أو يقتلوا، أن يعانوا من إيقاف الرواتب والمخصصات.
جرائم المليشيا بحق المتاحف والمخطوطات.
* وماذا عن جرائم المليشيا بحق المتاحف والأماكن والمعالم التاريخية والآثار والمخطوطات؟
– تلك جرائم لا تقل عن سابقاتها بل تعد جرائم كبرى، حيث قامت المليشيا بتهريب الآثار والمخطوطات وبيعها في السوق السوداء، ورعاية المهربين، حتى انهم قاموا ببيع القطع من بعض المتاحف، وأخفوا بعض الأجنحة التي تتحدث عن ثورة 26سبتمبر، ففي المتحف الوطني أجنحة كاملة تتحدث عن الحكم الإمامي وكيف تم إسقاطه، قاموا بطمسها تماماً، وكذلك بيع مخطوطات لإسرائيل وهي التي تدعي في شعارها الكاذب”الموت لإسرائيل”.
كذلك صنعاء القديمة التي تعد من أهم الواجهات الثقافية تعرضت للتشويه والتدمير، وهي مسجلة وموثقة في التراث العالمي لدى اليونيسكو، لدرجة أن اليونيسكو أصدرت إنذاراً أنها ستحذفها من القائمة لتعرضها للتشويه والتدمير الكامل، كما حدث كذلك في المدينة التاريخية زبيد التي تعرضت للسطو والعبث والأفعال المزرية مما جعل التراث العالمي ينذر ويحذر بطمس وحذف هذه الواجهات الثقافية والتراثية العالمية البارزة، وهذا التدمير يعتبر عملا ممنهجا ومدروسا لكي يتم طمس هذا التراث المتعلق بالحضارة اليمنية.
* بالنسبة للآثار والمخطوطات التي تقوم المليشيا بتهريبها خارجياً هل تعملون مع الدول لمنع ذلك؟.
– على الصعيد الخارجي هناك رصد ثم التنسيق والاتصال مع البعثات الدبلوماسية الممثلة لبلادنا في أكثر من دولة وخاصةً الدول التي هي محطات عبور لوصول الآثار والقطع الأثرية والمخطوطات لبيعها في السوق السوداء، فهناك تنسيق مع البعثات الدبلوماسية بحيث أنها تنسق مع السلطات في تلك الدول ومع المنظمات ذات العلاقة المهتمة بهذا الجانب، لمنع عبور هذه القطع المهربة عن طريق أراضيها حتى لا تكون محطة للعبور.
منع تهريب المليشيا للآثار
* هل وجدتم استجابة من تلك الدول؟
– كان هناك استجابة من بعض الدول، وكذلك الدول التي هي محطة لبيع هذه الآثار نظل معهم في تنسيق على أن لا يُسمح أن تدخل الآثار اليمنية وتباع في السوق السوداء في هذه البلدان ولا تعرض ولا تباع في المزادات، وقد حققنا نجاحات في هذا الجانب.
* تسعى المليشيا لتكريس ثقافة جديدة طائفية نابعة من إيران، الى أي مدى تحاول المليشيا طمس الهوية الثقافية اليمنية؟
– المليشيا تسعى سعياً حثيثاً لطمس الهوية الوطنية في صورتها الثقافية، في ما يتعلق بالعادات والتقاليد، أو ما يتعلق بالإرث النضالي والحضاري، كذلك في ما يتصل بالحاضر اليوم والعصر الحديث وما له علاقة بالثورات اليمنية المجيدة والمناسبات التي تم إلغاؤها من مناهج التعليم والمرسومات التي يصدرونها للاحتفاء بهذه المناسبات، حتى مناسبة الوحدة اليمنية 22مايو كذلك يحاولوا طمسها.
فهي تسعى للقضاء على الهوية اليمنية من خلال القضاء على الفعل الثقافي، والوسط الثقافي والواجهات الثقافية.
المليشيا وطمس الاغنية الوطنية
* وماذا عن طمس المليشيا للأغنية الوطنية؟
– بالنسبة للأغنية الوطنية المليشيا أخفتها واستبعدتها من العرض سواء على الإعلام التقليدي أو على الإعلام الجديد مع أنها إنتاج ثقافي، فتم استبعادها تماماً من التداول، محاولين إخفاء أكبر قدر ممكن من الأعمال الفنية والثقافية، وكل ماله علاقة بثورة سبتمبر والهوية الوطنية اليمنية واستبدلوها بكل ما يدعي للقتل والتحريض، وتدمير البلاد، المتمثلة بالزوامل وغيرها.
* أنتم في وزارة الثقافة وأمام هذه الهجمة الشرسة من مليشيا الحوثي لمحاولة طمس الهوية الثقافية اليمنية، ما الدور الذي تقومون به لمواجهة هذا المشروع الطائفي الحوثي؟
– هناك دور في جانب الإنتاج الفني، وفي جانب التوثيق للتراث وحفظ الحقوق، كما أن هنالك جهودا في جانب إعادة رواج التراث والإنتاج الفني، فعلى الصعيد الداخلي هناك تشجيع لتعزيز الإنتاج الفني والفعل الثقافي، وأن يكون له حضور متميز في معركة المواجهة.
الدبلوماسية الثقافية لمواجهة الحوثي
* من خلال ما يسمى بالدبلوماسية الثقافية، هل استطعتم أن توصلوا رسالة الشعب اليمني الرافض للمشروع الحوثي وجرائمه للمجتمعات الخارجية خاصة منها الغربية؟
– هناك مشاركات وفعاليات مختلفة ومتنوعة في هذا الإطار، فتمت مشاركات يمنية في مهرجانات مختلفة سواء للغناء والفنون أو المسرح والسينما، فالوزارة إن لم تقم بهذا بشكل مباشر، فهي تشجع الأطراف الأهلية، وتسهل لها عملية المشاركة والتنسيق مع الجهات المستضيفة والمنظمة، وهناك فعاليات تقام بشكل مستمر في عدة عواصم ومدن عربية وعالمية منها ما هو على شكل منتديات أو ندوات ومؤتمرات ثقافية، توقيع كتب وإشهار روايات، المشاركة في معارض الكتب في أكثر من مكان رغم بعض التحديات الموجودة لكن تحاول الوزارة أن تشارك، وعلى هامش هذه المشاركة تقام ندوات توضح وتشرح فيها جرائم مليشيا الحوثي المدعوم من إيران، وخلال المشاركة نركز على أن الكتب التي تعرض في جناح اليمن تكون كتباً تعزز الهوية الوطنية ثم تشرح قصة الإمامة وسرديتها في اليمن، وتحكي ما يدور اليوم، فهناك كتب أُلّفت موثقة للحظة الانقلاب وجرائمه.
* هل ممكن أن تتغير الرؤيا لديكم سواء على مستوى المناهج أو البرامج أو بشكل عام في الجانب الثقافي بما يخدم المعركة الوطنية؟
– بالنسبة للثقافة هي كانت في السابق شبه معطلة حتى في ظل النظام السابق حتى ما بعد 2011م إلى 2014 واستمر الوضع على ما هو عليه، ووزارة الثقافة تعتبر وزارة هامشية من حيث الاهتمام والموازنة، لكن من حيث البنية فهناك بنية لوزارة الثقافة وتوجد لائحة رائعة ومؤسسات وهيئات تابعة للوزارة، فهناك إنجاز نوع ما في البنية، فيمكن أن يكون هناك فعل ورؤية ثقافية تغير الصورة النمطية ويأتي بجديد بما يخص الإنتاج الفني والفكري والأدبي، والإنتاج الذي يخدم المعركة والقضية الوطنية انطلاقا من هذه المؤسسة وهذه البنية، مثل مؤسسات السينما والمسرح والهيئة العامة للكتاب والآثار، وقطاع التراث اللامادي.
مشاريع ثقافية لمواجهة الفكر الحوثي
* ما أبرز المشاريع الثقافية التي قمتم بها في هذا الجانب؟
-هناك مشروع طموح أعلنت عنه الوزارة العام الماضي في 1يوليو تم إعلانه يوم الأغنية اليمنية، يتمثل ذلك المشروع في إنشاء متحف للأغنية اليمنية يضم كل الأغاني اليمنية، وكل ما يتصل بها من حيث العزف والألحان والموشحات والإنشاد والفنانين، وكل ما يتصل بالفن المغنى، ويكون في البداية متحف افتراضي موجود على شبكات الإنترنت يعطي رؤية ويستثني تماماً كل ما أنتج ضد مبادئ وقيم الجمهورية أو الثوابت الوطنية والدينية، ويركز ويضم ويوثق ويروج كل ما يخدم هذه القيم وهذه المبادئ.
* لماذا لا نرى أفلاما وثائقية توثق المرحلة الراهنة والمعركة الوطنية ضد المليشيا الحوثية؟
– هناك رؤى طموحة في هذا الجانب منها أن يتم إنتاج أفلام سينمائية حال توفرت الإمكانيات تخدم القضية الوطنية والمعركة الحالية وكذلك معركتنا المستمرة مع الإمامة ومحاولة الاحتلال الإيراني الطائفي لليمن.
تصفية الموروث الثقافي الكهنوتي
* ردح من الزمن والموروث الثقافي ملغم من قبل أحفاد الإمامة، وأصبحت راسخة في أذهان الناس، كيف يمكن أن تغير هذه الصورة السابقة الدخيلة على المجتمع اليمني؟
– لا شك أن دور وزارة الثقافة هنا يعتبر دوراً تنفيذياً، لتنقية وتصفية أي شيء دخيل لا يتسق ولا يتناسب مع القيم والثوابت الوطنية الدينية، ويمكن إخراجها وحذفها، فهناك جزء منها سيكون تنفيذي والوزارة بإمكاناتها ستنفذ ما هو مركزي عليها، وجزء منه سيكون إشرافي وتنسيقي، وهناك جزء منه سيكون تعاوني من منظمات المجتمع المدني المهتمة بالمؤسسات الثقافية، والمراكز الثقافية والمؤسسات الإنتاجية الفنية، بالإضافة إلى قيام الوزارة بحث المجتمع بشكل عام على أن يسهم في هذا الموضوع كونها تعتبر قضية كبيرة تهم المجتمع ككل، والوزارة ستكون الراعي والقائد في حل مثل هذه القضايا والأنشطة، وستعمل على حشد كل الجهود الجماعية في هذا الاتجاه.
* كيف تصف واقع الثقافة في المناطق المحررة من خلال توظيفه للمعركة الوطنية؟
– واقع الثقافة في المناطق المحررة اصبح الفعل الثقافي صورة من صور المقاومة آخذاً مساحة كبيرة سواء في الجانب الرسمي أو في الجانب الأهلي التلقائي، فقد أُنشئت مؤسسات ومراكز ثقافية، وملتقيات فنية، فأصبح الإنتاج الفني التوثيقي للمرحلة كبيراً لمواجهة الفكر السلالي، كذلك في المجال الأدب والشعر والقصة القصيرة والرواية، كل هذا عزز من حضور الفعل الثقافي في المناطق المحررة، وقد أدى ذلك دور كبير، فجودة الإنتاج والاستفادة من التقنيات الحديثة الإنتاجية، ومواكبة كل جديد جعل له حضور، فالإنتاج الإعلامي، ووسائل التواصل الاجتماعي والاتصال السريع عزز هذا الترويج وبشكل متميز.
الأدب في مواجهة الفكر الحوثي
* وماذا عن دور الأدب في مواجهة الفكر الطائفي الحوثي؟
– في ما يتعلق بالأدب فقد أصبحت الكلمة أكثر قوة ومقاومة وتقدم استبسالا منقطع النظير في مواجهة هذا المشروع الطائفي، وقد أخذ الإنتاج الفني والثقافي والفكري صورا وقوالب متنوعة من ضمنها تعزيز الهوية الوطنية، وشكلا من أشكال المواجهة غير المباشرة.
وعلى صعيد المسلسلات هناك مسلسلات تواجه الفكر الحوثي بشكل مباشر وأخرى بشكل غير مباشر، وصحيح ان الصورة النمطية لا زالت قائمة ولا يوجد اهتمام بالإنتاج المسرحي وإنتاج المسلسلات والأفلام إلا ان هناك محاولات وإصرار على العمل في هذا الجانب، خاصة في المواسم كموسم رمضان، وتعتبر أعمالا كبيرة ومتميزة.
* كيف تصف الحراك الثقافي في محافظة مأرب سواء ما يتعلق بالجانب الفني، أو حتى معرض الكتاب الذي أقيم لأول مرة في هذه المحافظة؟
– الحراك الثقافي هنا لا بد أن يرقى إلى مستوى مأرب، فمأرب الحضارة والحاضر التي لا تستند إلى التاريخ فقط وإنما حاضرها اليوم الذي احتضن الجمهورية كلها ودافع عنها، وأصبحت مأرب منطلقا للمشروع الوطني برمته، فما هو موجود في مأرب من حراك ثقافي يليق بها من حيث الإنتاج والفعاليات الثقافية والمهرجانات الفنية وكذلك معرض الكتاب، والإنتاج الفني والأدبي والفكري.
إنشاء مجمع ثقافي كبير بمأرب
* ما الذي ستقدمه الوزارة لمأرب في هذا المجال؟
– هناك مشروع لإنشاء مركز ومجمع ثقافي كبير في المحافظة وهو قيد الاهتمام، فمأرب لا تقوم بالدفاع عن اليمنيين فقط بل هي تدافع عن العروبة والمسلمين أجمع من خلال تصديها للمشروع الإيراني المتمثل بالمشروع الحوثي.
* ختاماً ما أبرز إنجازات الوزارة خلال الفترة الماضية؟
– الوزارة استطاعت في العمل الخارجي أن توثق وتسجل الدان الحضرمي في اليونيسكو، وهذا يعتبر إنجازاً ليس بالسهل، وهناك مساع لتوثيق وتسجيل ألوان فنية يمنية أخرى من عدة محافظات، كذلك يوجد تنسيق مع ممثل بلادنا في اليونيسكو في العديد من القضايا الثقافية، وتفعيل الدبلوماسية الثقافية.
ظهرت المقالة وكيل وزارة الثقافة عبدالرحمن النهاري: الوزارة ستعمل على تنقية الموروث الثقافي الملغوم من قبل أحفاد الإمامة (حوار) أولاً على سبتمبر نت.
h3>تابع الأخبار على المنصات الاجتماعية




تعليقات
إرسال تعليق