آخر خبر تم نشره مؤخرا
مدير الهيئة العليا للأدوية بـ “تعز”: مليشيا الحوثي الإرهابية حولت اليمن إلى مرتع للأدوية المهربة والمحظورة والمحرمة
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
سبتمبر نت/ حوار
ندعو الجهات المعنية للقيام بمهامها بما يضمن تحقيق السلامة الدوائية
خطورة المخدرات لا يقل عن خطورة السلاح الحي الذي يقتل أبناءنا
عملنا على إعادة جمع البيانات التي فقدناها وأعدنا تفعيل اللوائح الضبطية
جزء كبير من الأدوية يدخل عن طريق التهريب وهناك قصور في تفعيل العقوبات
ندعو رؤوس الأموال الوطنية إلى الاستثمار في قطاع الصناعات الدوائية
يؤكد مدير فرع الهيئة العليا للأدوية بمحافظة تعز، الدكتور محمد الصوفي، أن مليشيا الحوثي الإرهابية، منذ انقلابها حولت اليمن إلى مرتع للأدوية المهربة والمحظورة والمحرمة.
الدكتور الصوفي تحدث في حوار مع صحيفة (26 سبتمبر) اليوم، عن المشكلات التي تتعلق بالأدوية.. مشيراً إلى أن هناك تحديات كثيرة تواجه قطاع الأدوية، أدت في مجملها إلى اختفاء الكثير من الأصناف للشركات العالمية مما أتاح الفرصة لتزويرها وتهريبها، في استغلال للشريط الساحلي الطويل لليمن.
ولفت إلى أن محاربة الأدوية المهربة تقع على عاتق كل الأجهزة ذات العلاقة، ومنها وزارة الصحة ومكاتبها وهيئاتها ونقاباتها ووزارة العدل والجمارك والأجهزة الأمنية وإدارات المنافذ.. مذكراً بدور الإعلام في جاني التوعية بمخاطر تلك الأدوية.
وأكد أن دور السلطة المحلية يتمحور في الإشراف وضمان التنسيق بين المكاتب والمؤسسات ذات العلاقة، للقيام بدورها كل حسب اختصاصاته والإشراف على اتمامها، ايضا يأتي دور الجهات الأمنية والعسكرية في عمليات الضبط ومنع تسلل الأدوية المهربة.
وعن أسبوع السلامة الدوائية الذي أقيم مؤخراً في تعز أكد الدكتور الصوفي أنه يهدف الى ترسيخ مفهوم وأهمية مركز التيقظ الدوائي وتعزيز التوعية بأهمية الإبلاغ عن أي أعراض جانبية أو خلل في جودة الدواء أو اللقاح أو محاليل مخبرية وأجهزة طبية.
وناشد مدير الهيئة العليا للأدوية بتعز رؤوس الأموال الوطنية بالاتجاه نحو الاستثمار في قطاع الصناعات الدوائية.. لافتاً أن ذلك سيعزز الاقتصاد الوطني وسيحد من تدفق العملة إلى خارج البلد، كما أنه سيوجد فرص عمل للكثير من الكوادر التي تقبع دون عمل يناسب تخصصها.
وأوضح أن الهيئة نسقت مؤخراً مع الجهات ذات العلاقة بمنح المستثمرين في هذا المجال تسهيلات كثيرة سواء من خلال الإعفاءات الجمركية أو الرسوم وتصاريح مزاولة التصنيع الدوائي.
كما تحدث الدكتور الصوفي عن قضايا عدة تعنى بالدواء وسوقه التي أصبحت مفتوحة لكل ما هو مضر بالمواطن، بالإضافة إلى مهام الهيئة في ظل الوضع الحالي ومجمل الصعوبات والعراقيل التي تواجهها.. فإلى التفاصيل..
- بعد اختتام أسبوع السلامة الدوائية.. ما تقييمكم للأثر؟ وكيف كانت النتائج الأولية؟
بحسب التقارير المرفوعة من فرق النزول الميداني وبحسب إشرافنا المباشر على أداء فرق النزول، حققنا نجاحا فوق التصور الذي سبق أن أعددناه وذلك حيث تم تغطية أكثر من 85 %من المستشفيات والمراكز الصحية.. فضلا عن الوصول الى عدد كبير من الجامعات والمدارس والأسواق والحدائق العامة، إلى جانب تغطية نسبة تفوق 50 %من الصيدليات المرخصة في المحافظة، سواء عبر النزول المباشر للصيدليات أو من خلال التواصل المباشر معها عبر مجاميع واتساب تم إنشاؤها من قبلنا وكذلك عبر بقية وسائل التواصل الاجتماعية والقنوات الإخبارية والإذاعية، وبنسبة تقديرية تم تغطية 45% من التعداد السكاني بالمحافظة وهذا رقم يحقق خلال 5 أيام يعد نتيجة ممتازة جدا.
- ما الهدف من إقامة أسبوع السلامة الدوائية؟ وهل هناك برنامج عمل يعنى بالسلامة الدوائية يستمر خلال العام؟
أسبوع السلامة الدوائية يهدف الى ترسيخ مفهوم وأهمية مركز التيقظ الدوائي وتعزيز التوعية بأهمية الإبلاغ عن أي أعراض جانبية أو خلل في جودة الدواء أو اللقاح أو محاليل مخبرية وأجهزة طبية وسيستمر تلقي البلاغات والعمل على ذلك بشكل مستمر ونحرص في برامجنا على إقامة الندوات والورش بحسب الإمكانيات المتاحة.
- ما هي رؤيتكم لمعالجة الاختلالات في السوق الدوائية بتعز؟
هذا سؤال جيد.. حيث تم الرفع بمقترح للمحافظ ووزير الصحة لمعالجة الاختلالات بالسوق الدوائي بشكل جذري، ويتمثل بعمل لجنة تشمل الجهات ذات العلاقة واتخاذ إجراءات فورية واستثنائية والتخلص من العمل الروتيني السابق كوننا في حالة حرب الى ان يتم استعادة الدولة بالكامل.
- توطين الصناعات الدوائية صارت مسألة ذات أهمية بالغة.. هل من رؤية مستقبلية لدى الهيئة بتوطين هذه الصناعات في محافظة تعز؟
نناشد في الهيئة العليا للأدوية رؤوس الأموال الوطنية بالاتجاه نحو الاستثمار في قطاع الصناعات الدوائية مما يعزز الاقتصاد الوطني والحد من تدفق العملة إلى خارج البلد.. فضلا عن خلق فرص عمل للكثير من الكوادر التي تقبع دون عمل يناسب تخصصها كما سيحد ذلك من هجرة الكادر الى الخارج بحثا عن سبل العيش الكريم.. كما قامت الهيئة مع الجهات ذات العلاقة بمنح المستثمرين بهذا المجال تسهيلات كثيرة سواء من خلال الإعفاءات الجمركية أو الرسوم وتصاريح مزاولة التصنيع الدوائي.
- ماهي الصعوبات والعراقيل التي تعترض سير نشاطكم؟ وهل هناك تعاون مشترك فيما بين الهيئة والجهات المعنية في القطاع الصحي في المحافظة؟
هناك تحديات كثيرة لا يسعني المجال هنا لسردها كاملة، نذكر منها أولا: أن البلد في حالة حرب ويستغل المهربون هذا الظرف حيث صار الشريط الساحلي بامتداده الكبير مرتعا للتهريب وخاصة الأدوية.. كذلك تفكك مؤسسات الدولة وهشاشتها وافتقارها للموازنات التشغيلية الكافية للقيام بدورها ونقص الكادر وتهجير وتشريد الأغلبية منها، وأيضاً وجود عملتين نقديتين شكل عائقا بالرقابة وتنظيم تجارة الأدوية، فضلا عن ارتفاع كلفة النقل بسبب تصنيف اليمن منطقة صراع وتدني دخل الفرد مقارنة بسعر الصرف، كل ذلك أدي الى اختفاء الكثير من الأصناف للشركات العالمية مما أتاح الفرصة لتزويرها وتهريبها..
كذلك معظم الوزارات والمؤسسات التابعة لها لم تكتمل قطاعاتها ولم تقم بالدور الفعلي كإدارة مركزية مترابطة بفروعها ومكاتبها.. علاوة على غلاء المعيشة وتدني دخل الفرد وتدهور سعر الريال مقابل العملات الأجنبية وانتشار البطالة وتدهور التعليم وتفشي الفساد.
ولا يسعني ذكر العديد من الأسباب كون هذا يحتاج لجان لإعادة تقييم وتصحيح أداء المؤسسات والجهات ذات العلاقة والعمل على إعادة ترابطها ولهذا لن تستطيع وضع حلول جذرية دون ذلك.
ونحن نسعى في فرع الهيئة بالتنسيق مع مركزنا الرئيسي ومع الجهات ذات العلاقة في إطار الإمكانيات الشحيحة لدينا أو لدى تلك الجهات لإعادة الترابط فيما بين الجهات ذات العلاقة لكي تكتمل حلقات معالجة الاختلالات الدوائية.
- إلى ماذا يعزو انتشار الأدوية المهربة؟ وماهي الإجراءات المتخذة ضد من يسوقونها في الصيدليات والبقالات أيضاً؟
كما سبق أن أوضحنا لكم ان البلد في ظرف حرب ولدينا شريط ساحلي كبير صار مرتعا للتهريب وخاصة تهريب الأدوية كذلك تفكك مؤسسات الدولة وهشاشتها وافتقارها للموازنات التشغيلية الكافية للقيام بدورها ونقص الكادر وهجرة البعض منه إلى الخارج فضلا عن التبعات السلبية على البلاد بسبب حرب المليشيا الحوثية الإرهابية التي أفرزت عملتين نقديتين شكلتا عائقا بالرقابة وتنظيم تجارة الأدوية وارتفاع كلفة النقل وتصنيف اليمن منطقة صراع وتدني دخل الفرد مقارنة بسعر الصرف.. كل ذلك أدى الى اختفاء الكثير من الأصناف للشركات العالمية مما أتاح الفرصة لدى ضعاف النفوس للقيام بتقليد وتزوير العديد من الأصناف الدوائية وتهريبها إلى اليمن.
- بالنسبة للمرضى هناك صرف عشوائي للأدوية سواء من قبل أطباء أو من قبل دكاكين وبقالات كما يصفها البعض وهي تمارس دور الطبيب والصيدلاني.. كيف تتصرف الهيئة تجاه هذه المشكلة؟
للتوضيح فقط لا تشمل مهام الهيئة الرقابة على الصيدليات والمستشفيات والبقالات ويقتصر دورنا حول التصنيع والاستيراد والفحص وايضا الإشراف على مخازن ومستودعات الشركات الدوائية والتأكد من صحة وسلامة الدواء والحفاظ عليه ومدى ملائمته وفقا للشروط الفنية والصحية المتبعة وكذلك الرقابة على محلات بيع الأدوية بالجملة.. ولكنننا نمد يدنا للجهات المسؤولة عن ذلك متى ما دعت الحاجة لتدخلنا.
- وهل سبق أن وصلتكم بلاغات من المرضى يشكون من مخاطر وأضرار الوصفات الطبية الخاطئة أو التشخيص الخاطئ؟
لم تصلنا أي وصفات خاطئة الى الآن.. وهذه من مهام مركز التيقظ Medication error ، ونحن نسعى إلى ترسيخ مفهوم الإبلاغ عنها مثلها مثل مشاكل الدواء الأخرى، ولذا يجب الإبلاغ عنها ليتم التعميم بتجنبها، ونحن لا نسعى للوم أي شخص بل لتفادي حدوث المشكلة مستقبلا، وانوه هنا إلى أن ثمة بلاغات كثيرة تصلنا، ولكن حول الأعراض الجانبية أو سوء الخزن أو خلل في جودتها ولكن لايزال هناك جهل ويأس لدى المواطن من الإبلاغ، ولهذا تم تدشين أسبوع السلامة الدوائية لهذا الغرض.
- ماهي المخاطر المترتبة على المرضى ممن يتعاطون الأدوية المهربة وكيف يمكن الحد من ذلك؟
إذا لم يكن الدواء غير نافع فسيكون ضاراً على المريض ويزيد حالته الصحية سوءاً.
- من الذي يتحمل مسؤولية انتشار الأدوية المهربة؟ وما دور السلطات للحد من هذه الظاهرة الخطيرة؟، وهل هناك تعاون معكم لضبط المخالفين وفقا للقانون؟
كل الجهات ذات العلاقة وزارة الصحة ومكاتبها وهيئاتها ونقاباتها ووزارة العدل والجمارك والأجهزة الأمنية وإدارات المنافذ والإعلام جانب التوعية والمواطن الذي يعلم بأن الدواء مهرب ويستمر بتناوله، وفيما يخص دور السلطة المحلية هو حول الإشراف وضمان التنسيق بين المكاتب والمؤسسات ذات العلاقة للقيام بدورها كل حسب اختصاصاته والإشراف على اتمامها، ايضا يأتي دور الجهات الأمنية والعسكرية في مساعدتنا في الضبط ومنع تسلل الأدوية المهربة الى المحافظة.
- ظاهرة انتشار المخدرات والمواد المماثلة لها تستهدف المجتمع اليمني وتحديدا فئة الشباب وهذا جانب خطير للغاية.. ما تقييمكم لتلك المخاطر على المجتمع؟
خطورة المخدرات لا تقل عن خطورة السلاح الحي الذي يقتل ابنائنا.. وبهذا الصدد تم إعادة تفعيل أدارة الأدوية المراقبة والمخدرة في فرع الهيئة ونظمنا وشاركنا في العديد من الندوات والورش سواء مع الإدارة العامة للهيئة في العاصمة المؤقتة عدن أو مع الجامعات وإدارة المخدرات ومكتب الصحة وغيرها في محافظة تعز وبدورنا قدمنا تصورا لمعالجتها، ونحن في الهيئة قمنا بإعادة جمع البيانات التي فقدناها خلال الحرب وأعدنا تفعيل اللوائح الضبطية للشركات المرخصة ولكن هناك جزء كبير يدخل عن طريق التهريب وهناك قصور في تفعيل العقوبات لمن تسول له نفسه الاتجار أو الاستخدام أو الترويج لتلك المواد، ولذا نعمل جاهدين لتحسين اداءنا في هذا الجانب للقضاء على الاختلالات.
- هل لديكم برامج توعويه لتعريف المجتمع بالمخاطر والأضرار المترتبة على المرضى جراء استخدام الأدوية غير السليمة؟
نعم فعلت الإدارة العامة للهيئة عدن مركز التيقظ الدوائي وتم اعتماده كمركز معتمد لدى مركز التيقظ الدولي (ابسالا) وتم عمل منسقين في المحافظات، وفيما يتعلق بالبرامج التوعوية نحن نقوم بذلك وبشكل مستمر ونعمل على تطوير برامجنا التوعوية حاضرا ومستقبلا من خلال ادخال برامج جديدة في مجال التوعية وإضافة منسقين للتيقظ لتلقي البلاغات في المراكز الصحية الكبيرة في إطار المحافظة وكذلك عمل الملصقات الهادفة وتوزيع البروشورات ولوحات توعوية في شوارع المدن والنزول للعامة للتوعية وعبر وسائل التواصل الاجتماعي والقنوات والإذاعات المحلية والمواقع الإخبارية.
- ماذا عن دور الإدارة العامة للهيئة العليا للأدوية في دعم نشاط فرع تعز وتعزيز جهودكم لتفعيل نشاط الهيئة في المحافظة؟
طبعا الإدارة العامة للهيئة بقيادة المدير التنفيذي الدكتور عبد القادر الباكري وبالتنسيق مع الوزير السابق الدكتور ناصر باعوم كان لها الدور الأساسي والمحوري أولا في نقل الإدارة العامة من صنعاء الى عدن وتحمل كافة مسؤولية تنظيم الدواء برغم شحة الإمكانيات في حينها، وأيضا كان له الدور الأهم في استعادة تفعيل الفرع في تعز، وإعادة الكادر السابق ورفده بالرواتب والمكافآت.. وفي عهد الوزير الحالي الدكتور قاسم بحيبح وإلى جانبه الدكتور الباكري عملوا على تعزيز قدرات الهيئة وتفعيل الإدارات وايجاد إدارات بنشاط لم يكون له مثيل من سابق كمركز التيقظ الدوائي الذي حقق أهداف ونجاحات لم نكن نتوقعها، وهذا ما جنب العديد من المواطنين من وقوعهم بأعراض جانبية ومضاعفات للأدوية، وهنا نشير أيضا إلى أن انشاء مختبر دوائي مركزي وإقليمي بمواصفات وإشراف إقليمي ودولي وبتمويل ذاتي يعد إنجازا كبيرا في تاريخ الهيئة العليا للأدوية، حيث سيعمل قفزة نوعية في تحسين وضبط جودة الأدوية والمستلزمات الطبية.
- رسالة توجهها للمجتمع والمرضى والجهات المعنية بالرقابة والإشراف وضبط المخالفين للحد من الاختلالات في السوق الدوائية والقضاء على الظواهر السلبية المهددة للصحة العامة؟
يجب على المجتمع الابلاغ عن أي خلل في جودة الدواء أو أي عرض جانبي أو تهريب أو احتكار.. ولهذا نرجو من الجميع الإبلاغ عن أي خلل في الأدوية كما ندعو إلى عدم استخدام الأدوية المهربة والأدوية المخدرة والمحرمة وعدم المساعدة في تداولها.
كما ندعو الجهات المعنية للقيام بمهامها والتنسيق معنا أو مع الجهات الأخرى بما يضمن تحقيق السلامة الدوائية الشاملة، ونحن يدنا ممدودة للمساعدة كما نأمل منهم مساعدتنا كلا حسب اختصاصه شاكرا مسبقا الجميع الذين يبذلون جهودا جبارة لأمن واستقرار وتوفر الخدمات في هذه المحافظة.. وشكرا.
ظهرت المقالة مدير الهيئة العليا للأدوية بـ “تعز”: مليشيا الحوثي الإرهابية حولت اليمن إلى مرتع للأدوية المهربة والمحظورة والمحرمة أولاً على سبتمبر نت.

h3>تابع الأخبار على المنصات الاجتماعية




تعليقات
إرسال تعليق